محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
63
رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار
بالسائل ولا تحقيرا للمسائل بل لما يتواثب على القلوب من الاشتغال . ولم يزل التسويف حتى تقضت أيام وليال فنقول : اعلم أن هذه المسألة أشار إليها الإمام الرازي في مفاتيح ( الغيب ) ( 6 ) ولم يتكلم عليها بدليل نفي ولا إثبات ولا نسبها إلى قائل معين ولكنه استوفى المقال فيها العلامة ابن القيم في كتابه ( حادي الأرواح إلى ديار الأفراح ) ( 7 ) نقلا عن شيخه العلامة شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية فإنه حامل لوائها ومشيد بنائها وحاشد خيل الأدلة منها ورجلها ودقها وجلها وكثيرها وقليلها ( 8 ) وأقر كلامه تلميذه ابن القيم وقال في آخرها : ( إنها مسألة أكبر من الدنيا وما فيها بأضعاف مضاعفة ) هذا كلامه في آخر المسألة في ( حادي الأرواح ) وإن كان في ( الهدي النبوي ) أشار إشارة محتملة لخلاف ذلك حيث قال : ( ولما كان المشرك خبيث العنصر خبيث الذات لم تطهر النار
--> ( 6 ) ج 18 ص 63 - الطبعة البهية المصرية ( 7 ) ( حادي الأرواح إلى ديار الأفراح ) كذا وقع في الأصل : ( ديار ) والذي في طرة الكتاب ومقدمته : ( بلاد ) والبحث في المجلد الثاني منه ( ص 167 - 228 ) وعزو المؤلف الاستيفاء لابن القيم مسلم وأما قوله نقلا عن شيخه ابن تيمية فغير مسلم لأن الكثير منه بل غالبه لم يعزه لابن تيمية وانظر المقدمة ( ص 8 ) ( 8 ) قلت : ابن القيم بهذا الوصف أولى من شيخه ابن تيمية كما بينته في المقدمة ( ص 7 )